شبكة شباب 42 تطالب بإعداد دراسة دقيقة لأثر زيادة ضريبة الدخل على الاقتصاد

عمان / خلُصت ورشة عمل شبابية مُتخصصة حول الإصلاح الضريبي نظمتها مؤسسة (فريدريش ناومان) مؤخراً إلى تقديم توصيات عملية من وجهة نظر شبابية تتعلّق بمشروع القانون المعدل لقانون ضريبة الدخل؛ الذي أحالته الحكومة مؤخراً إلى مجلس الأمة؛ إضافة إلى تحفيز النموالاقتصادي في المملكة.
واشتملت أبرز التوصيات التي خرجت بها شبكة (شباب 42) المُنبثقة عن المؤسسة؛ (التي تهدف لإشراك الشباب في عملية الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي) على أهمية إعداد دراسة دقيقة لأثر زيادة الضريبة على الاقتصاد الأردني سلباً أو إيجاباً؛ وتوضيح المبالغ المتوقع الحصول عليها وآليات صرفها؛ ونشر الوسائل والأرقام التي استخدمت في الدراسة مع إمكانية طلب استشارات وتوصيات خبراء من القطاع الخاص والمُجتمع المدني والأكاديميين.
كما دعا شباب (42) في توصيات الورشة إلى توضيح أسس اختيار وتقسيم الطبقات والشرائح المُعفاة والمكلّفة بمشروع القانون وربط ذلك بمستوى خط الفقر؛ مع الأخد بالاعتبار تفاوت عدد أفراد الأسرة واستخدامه في إعادة توزيع الشرائح المُعفاة والمُكلّفة بدفع الضريبة.
وطالبوا أيضاً بتخفيض الضرائب غير المُباشرة التناقصية والرسوم؛ بنفس قدر زيادرة الضريبة المُباشرة؛ وذلك لتجنّب زيادة العبء الضريبي وتحسين عوائد الاستثمار.
كما اشتملت التوصيات على أهمية تعديل المادة (22) من مشروع القانون المُتعلّقة بإلزامية إصدار الرقم الضريبي؛ بحيث تضمن سهولة ووضوح الإجراءات أو أتمتتها وجعلها مُرتبطة بالرقم الوطني؛ إضافة إلى ضمان كفاية ومنطقية المدة اللازمة لإعداد وتسليم الإقرارات الضريبية خلال الفترة القانونية الواجب تسليمها فيها؛ مع إمكانية تفويض شخص آخر لمن هم خارج المملكة.
ودعت توصيات شباب (42) إلى تشكيل لجان من شأنها التحقق من تطبيق المواد المُتعلّقة بالتهرب الضريبي؛ مع الحاجة لوضع معيارٍ ثابتٍ ورادعٍ في العقوبات الاقتصادية والغرامات على المُتأخرين أو المُتهرّبين ضريبياً أو المُتقدمين بإقرارات خاطئة؛ حيث أن “السلطة التقديرية” للموظف العام (قد) تفتح باب الفساد.
ودعت التوصيات كذلك إلى تطوير آلية التدقيق الضريبي باستخدام الوسائل التكنولوجية المُناسبة من أدوات محاسبية وقواعد بيانات مُرتبطة بالدوائر الحكومية الأخرى مما يُساهم في زيادة عدد المُحصّلين وتقليل عدد المُدققين.
أما على صعيد التوصيات العامة للورشة الشبابية المُتعلّقة بتحفيز النمو الاقتصادي فقد اشتلمت على أهمية العمل على رفع الناتج القومي الإجمالي بدلاً من حصر التفكير بخفض عجز الموازنة والدين العام.
واشتملت التوصيات في هذا المجال على ضبط الإنفاق الحكومي من خلال محورين رئيسيين:
الأول يُركز على زيادة النفقات الرأسمالية والاستثمار في مشاريع تنموية وخدمية لزيادة الناتج القومي الإجمالي ورفع النمو الاقتصادي؛ وتحسين الخدمات العامة المُقدمة للمواطنين؛ مما سيزيد من ثقتهم ويشجعهم على دفع الضرائب.
فيما يُركز المحور الثاني على خفض النفقات الجارية من خلال تقليل عدد المؤسسات المُستقلة وخفض موازناتها وإلحاق كوادرها مع الوزارات؛ وإعادة النظر في سلّم الرواتب بهذه المؤسسات بما هو معمول به في ديوان الخدمة المدنية.
ودعت الورشة الشبابية لشباب (42) إلى العمل على إيجاد قطاع خاص مُزدهرٍ؛ وتشجيع المواطنين للانتقال إليه تدريجياً مما سيُخفّض من حجم الحكومة وبالتالي خفض النفقات الجارية والدخول في شراكات مع القطاع الخاص بمشاريع كُبرى؛ وتشجيعه على الاستثمار والاستفادة من التجارب العالمية في هذا المجال.
واستعرض الشباب المُشاركون في الورشة تجربة دولة (تونس) الناحجة في مجال تحفيز إنشاء مصنع لشركة (دايلمر بنز) الألمانية وقيام الحكومة بدفع رواتب موظفيها لأول (3) سنوات؛ مما أدى إلى إيجاد مئات الوظائف؛ ونقل عبئهم المالي من الحكومة إلى القطاع الخاص المُنتج والمُلتزم بدفع الضرائب.
كما استعرضوا التجربة الإيرلندية الناجحة في التعاقد مع جامعة (ماستشوستس) للتكنلوجيا MIT لفتح مركز خاص للأبحاث التكنولوجية؛ وهو الأول من نوعه في أوروبا؛ مما نتج عنه عدد كبير من الخبراء التكنولوجيين والصناعات التكنولوجية ذات العوائد المالية المُرتفعة.
ويُعتزم (شباب 42) التواصل مع اللجنتين الماليتين في مجلسي النواب والأعيان بهدف الحوار في مُخرجات الورشة والتوصيات التي خلُصت إليها.
وتأتي هذه الورشة ترجمة لتوجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني بأهمية دور الشباب في مجالات الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي؛ وحرصاً على الحوار المسؤول والهادف مع الحكومة ومجلس الأمة بشقّيه الأعيان والنواب ومؤسسات المجتمع المدني والقطاعات المُجتمعية الأخرى في الشؤون الوطنية المُختلفة التي تستدعي إشراك الجميع في الحوار وتقديم التوصيات للجهات المختصة.
يُشار إلى أن شباب (42) يُمثلون شبكة شبابية انبثقت عن مؤسسة (فريدريش ناومان) تهدف إلى إشراكهم في عملية الإصلاح الشامل في المملكة؛ وتفعيل دورهم التوعوي في المجتمع؛ وإبراز المشكلات وطرح الحلول؛ وتوفير منصّة لهم لطرح ومناقشة آرائهم ووجهات نظرهم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة